علي بن حسن الخزرجي

964

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

وفاته في نحو من سنة ستين وست مائة ، بعد أن بلغ عمره نحوا من ثمانين سنة وكل ذلك على طريق التقريب . « 1 » ومن كراماته بعد موته ما يروى أن رجلا من أصحابه وشركاء أرضه حصلت عليه أذية من بعض نواب الشيخ الفضل « 2 » بن عواض المليكي ، فذهب الرجل إلى تربة الفقيه سعيد بن منصور المذكور ، فالتزمها وبكى عندها وجعل يقول : يا فقيه أتعبنا الفضل وأصحابه وظلمونا وجعل يعدد عند قبره ما يجرى عليه من المشاق من الفضل ونوابه ، وكان الفضل يومئذ في مدينة " تعز " عند السلطان الملك المظفر ، وكان قد دخل عليه فأكرمه وأمر أن يكتب له بعوائده ، فكتب الكتاب بها ولم يفرغ الكتاب إلا ليلا فأدخل الكتاب على السلطان ليلا فأمسى عنده ، فلما انتصف الليل استيقظ الفضل فأمر غلمانه بالشد والسير ، فقيل له ألا تصبر إلى الصبح حتى يأتيك جواب السلطان ؟ فقال : لا حاجة لي بذلك إذا خرج الجواب هو يلحقنا إن شاء اللّه تعالى ، فقال له بعض خواصه : سألتك باللّه يا سيدي ما حملك على الخروج في هذه الساعة ؟ فقال : رأيت الفقيه سعيد بن منصور وقد لزمني وأضجعني وذبحني فأنا لا محالة هالك ، ثم أجد في السير فلم يصل جبلة إلا وقد اعتقل لسانه ، فحمل على أعناق الرجال وطلعوا به جبل بعدان ، فتوفي هنالك وحمل إلى بلده ميتا فلما وصلوا به بيته وغسلوه ودفنوه سأل صاحبه الذي علم منه بحديث الفقيه سعيد هل جرى لأحد من غلمان الشيخ الفضل مع أحد من أهل قرية الفقيه شيء ، فقيل : نعم ، فلان نائب الشيخ فعل مع شريك الفقيه ما هو كذا وكذا فبلغ

--> ( 1 ) من هنا إلى آخر الترجمة ساقط من ( ط ) . ( 2 ) الفضل بن عواض المليكي ، كان من أعيان المشايخ أهل الرئاسة والسياسة وكان كريما شجاعا كثير فعل المعروف مقصودا مألوفا وكانت له منزلة عند الملك المظفر وهو أحد مشايخ بلد مذحج . انظر . الجندي ، السلوك ، 2 / 171 . وقال محمد الأكوع : " والأملوك من حمير وليس من مذحج " . ا . ه . انظر . الجندي ، السلوك ، 2 / 171 ( هامش رقم 2 ) .